مصادر البحث في العلوم الإسلامية محمد بن صالح ناصر

مصادر البحث في العلوم الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٣

مقدمة في مناهج التفسير

لم يعرف التراث الإسلامي في مختلف عصوره التي مر بها كتابا لقي العناية من المسلمين مثل كتاب الله العزيز الحكيم وكان طبيعياً أن يحظى القرآن الكريم بهذه العناية العظمى لأنه دستور المسلمين الذي به صلاحهم ديناً وأخرى كما شهد بذلك الله سبحانه وتعالى حيث يقول الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ويقول عن استغناء المسلم به دون غيره. ما فرطنا في الكتاب من شيء وعن اعجازه الخالد انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وغير ذلك من الآيات التي توضح عظمة القرآن وضرورته للمسلمين الى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ونظراً لهذه الأهمية العظيمة أهتم العلماء على مر العصور بالقرآن الكريم دراسة وفهماً وتأملاً وتفسيراً، وتنوعت بذلك المصادر التي استقى منها المفسرون مناهجهم لفهم كتاب الله محاولة منهم فهم آياته وابرازها في صورة تليق بعظمة هذه المعجزة الخالدة.

6

وكان من أهم المصادر التي استقى منها المفسرون مناهجهم ما يلي:- 1 - ما أثر عن رسول (صلى الله عليه وسلم في بيان معنى المجمل من القرآن وايضاح المعنى القرآني وتقريبه، وهو ما يعرف عند علماء التفسير التفسير بالمأثور، ومن أهم مصادره المعتمدة حتى يومنا هذا (الدر المنثور في التفسير بالمأثور الجلال الدين السيوطي حيث اعتمد على ما أثر عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) وصحابته الأجلاء في تقرير لمعاني الكثير من آيات القرآن الكريم ومن ابرزهم إبن عباس رضي الله عنه ـ حبر الأمة وبحرها.

- 23 -