مصادر البحث في العلوم الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٤2 ـ التفسير بالرأي وهو المنهج التي تم على التدبر والفهم لكتاب الله سبحانه وتعالى والاستعانة في ذلك بالعلوم الخادمة لهذا الغرض الجليل وهي عديدة وعلى رأسها علوم اللغة العربية نحوها وصرفها وبلاغتها. وعلوم الشريعة الإسلامية بفروعها وتفصيلاتها وتبعاً لتنوع ثقافات المفسرين تنوعت مناهجهم، فمنهم من غلبت عليه النزعة الفكرية العقدية ومنهم من غلبت عليه النزعة العقلية الشرعية، ومنهم من غلبت عليه النزعة الفقهية، والاخبار ومن توسع في الاخلاق والتصوف والمواعظ، ومنهم من نهج نهجاً علمياً تحليلياً، ومن نهج نهجاً عرضياً وصفياً وهكذا.
وقد تميز التفسير في عصرنا الحاضر بطابع يخضع للعلوم المعاصرة النظرية والتطبيقية فتأثر بعلم النفس وعلم الاجتماع، والعلوم المحضة، والرياضيات والفيزياء وغير ذلك مما هو معروف.
وقد أسرف بعض المفسرين المعاصرين في هذا الاتجاه فحملوا القرآن مالا يحتمل فخرجوا يذلك عن معنى الآيات الى سياقات لا تتحملها، وما تزال المناهج تتوارد وتتكاثر مع تقدم العلم، وتطور الفنون. وهذا دليل على عظمة القرآن وإعجازه.
ونعرض في هذا الكتاب نموذجاً من كل اتجاه، بل لا شهر الاتجاهات لأن الاحاطة بمناهج المفسرين لا يتسنى إلا في مجلدات مخصصة لهذا
الشأن وحده.
- YE_