مصادر البحث في العلوم الإسلامية محمد بن صالح ناصر

مصادر البحث في العلوم الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٤

الكتاب والمنهج:

ان النسخة الوحيدة المتداولة في المشرق والمغرب هي تلك التي أعتنى الشيخ أبو يعقوب الوارجلاني في القرن السادس الهجري بإعادة ترتيبها في شکل جامع وهو أحد اشكال التأليف في علم الحديث رواية، يقوم على الاحاديث ذات الموضوع الواحد بحسب الكتب المتعارف عليها عند جمع المحدثين، ومن هنا سمي المسند بالجامع الصحيح لكونه يضم ماصح عن رسول الله - في صورة الجامع. قسم الوارجلاني الكتاب الى أربعة أجزاء، أتفق على أن الجزئين الاول والثاني هما أصل المسند، واتفق على أن الجزء الرابع ليس جزءاً منه وانما هو زيادات من جمع الوارجلاني من مصادر اباضية شتى رأى من المفيد ضمها الى الكتاب ما دامت مادته أحاديث رسول الله - ع -

-

أما الجزء الثالث فقد اختلف في شأنه، فأعتبره البعض من أصل المسند، وليس له من دليل إلا أنه جاء ضمن الكتاب، لم يشر المرتب الى مغايرته للجزئين الأول والثاني كما فعل في الجزء الرابع، في حين اعتبره شأنه آخرون من زيادة الوارجلاني في ذلك شأن الجزء الرابع.

(1)

فالوارجلاني حين اعاد ترتيب المسند قسمه الى جزئين ثم قسم الجزء الأول الى خمسة فصول، اطلق عليها باستثناء الأول منها اسم «كتاب» و قسم كل كتاب الى ابواب ثم صنع بالجزء الثاني الامر نفسه، محاولاً أن يستوعب كل أحاديث المسند مما اضطره أحياناً إلى ضم أحاديث في أبواب

لا تناسبها، بسبب قلتها في الموضوع الواحد

(1) ينظر، الاستاذ مهني بن عمر التيواجيني، مسند الإمام الربيع وقيمته الحديثيه (بحث مخطوط) وقد اعتمدناه لأهميته ودقته.

_02_