مصادر البحث في العلوم الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٩٩فإن القطب يتعرض للحديث مبدياً ضعف اسناده أو كذب رواته،
أو انقطاع سلسلته واذا صحح أحد العلماء اسناده ذكر ذلك وبينه.
واذا ذكر المؤلف الشيخ الثميني في المسألة عدة أقوال، ولم يرجح أحدها فان القطب - رحمه الله - يبدأ بتصحيح واحد منها، ثم يتعرض للأقوال ويستعرضها بادلتها بكل ما أوتي من علم وأمانة. فتجده محيطاً بها مطلعاً عليها يرويها عن مصادرها وينسبها الى أهلها.». (1)
أهمية هذا المصدر:
إن كتاب شرح النيل وشفاء العليل موسوعة فقهية كبرى تقف جنباً الى جنب مع الموسوعات المذهبية التي تقدمته مثل المغني لابن قدامة في الفقة الحنبلي، وكالمجموع شرح المهذب في الفقة الشافعي، وكبدائع الصنائع للكاساني في الفقة الحنفي، وكالمحلى لابن حزم الظاهري وغيرها من الموسوعات المعروفة في الفقة الإسلامي.
وهو يمثل الذروة الأولى التي وصل اليها الفقة الأباضي في عهوده الأخيرة بما يتضمن من قابلية للإقتباس والتفاعل مع المذاهب الأخرى، وذلك لسبب بديهي هو وحدة الجمع في الأصول وقواعد الاستنباط.
والكتاب هو المرجع الذي تتجه اليه انظار العلماء والباحثين في جميع
البلدان ممن يهمهم الاطلاع على وجهة النظر الاباضية في الفقة.
(1) يحي بكوش، مصدر سابق، ص 49 (2) يحي بكوش، مصدر سابق، ص: 30 بتصرف
(2)
_99_