إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ١١٨43 -
118
إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
وفي حالات إزمان الآفة إن نقص المناعة يمكن أن ينقل الأنتان إلى الدم حيث يحدث تجرثم الدم السيلاني في (1?) من الإصابات فترتفع الحرارة مع طفح التهابي وعائي، ومن الدم ينتقل الجرثوم ليتوضع في أحد المفاصل الكبيرة كالركبة أو المرفق أو يتوضع في شغاف القلب، فيحدث التهاب الشغاف الذي يغلب أن يهلك صاحبه بالموت).
ويأخذ هذا المرض وضعًا أكثر خطورة عند المرأة منه عند الرجل؛ إذ إن نسبة تتراوح بين 50 - 80? من النساء المصابات لا يظهر عليهن علامات هذا المرض، في حين أنهن معديات جدًّا لكل من يتصل بهن جنسيا، والالتهابات التي يسببها هذا المرض للمصابة تمتد إلى جهات عدة داخل جهازها التناسلي وخارجه، فتصل إلى غدة بارثولن في الفرج فتتورم وتصبح حمراء مؤلمة، وأحيانًا تبدأ الجرثومة بالصعود عن طريق عنق الرحم بعد التهابه فتمتد إلى تجويفه، ثم إلى قناتي فالوب - غالبًا في الدورة الشهرية ـ، وعندما تلتهب هذه القنوات تشكو المصابة من حمى وصداع وآلام شديدة في أسفل البطن، وعندها يصبح أي فحص لجهازها التناسلي مؤلما جدا، ثم يمتد الالتهاب ويتركز عند البوقين وفي المبيضين، وربما يؤدي إلى إغلاق القنوات فتصبح المرأة عقيما تحرم نعمة البنين، ويمكن أن تصل هذه الجرثومة إلى الشرج والمستقيم فتسبب التهابهما إما عن طريق اللواط، أو عن طريق السائل الذي يخرج من المهبل أثناء النوم (2)
يقول الدكتور عبد الحميد القضاة في كتابه الأمراض الجنسية المعدية عقوبة إلهية والجراثيم التي تسبب الالتهابات الإحليلية المختلفة ومرض السيلان بخاصة؛ قد تمتد من الإحليل لتصل إلى عمق الأجهزة التناسلية خاصة
(1) الدقر، روائع الطب الإسلامي، ج 3، ص 154.
(2) القضاة، الأمراض الجنسية المعدية عقوبة إلهية، ص 70 - 71.