إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ١١٧

الفصل الأول: تحريم الزنى

117

هو مرض أنتاني ينجم عن جراثيم مكورة مزدوجة تشبه حبة البن تدعى بالمكورات البنية وتبدأ الأعراض بعد فترة حضانة تقدر بثلاثة أيام من الجماع المشبوه، فيظهر عند الرجل التهاب حاد في الإحليل يؤدي إلى سيلان قيحي من الإحليل، أصفر مخضر كريه الرائحة مع ألم شديد وحرقة أثناء التبول، وقد ينتقل الأنتان إلى أعلى فيصيب البروستات والبربخ والحويصلات المنوية أو الناقلة، ويؤدي إلى العقم.

ويشعر المريض بضيق وحرقان عند التبول، وتحمر المنطقة المحيطة بفتحة القضيب نتيجة الالتهاب، ويتقدم الالتهاب في الإحليل صعودًا حيث يصل بعد (10 ـ 14 يوما إلى نهايته المتاخمة للمثانة، فتلتهب هي الأخرى فيزداد الحرقان وألم في التبول يصاحب ذلك صداع وحمى وإنهاك عام كنتيجة للسم الذي ينطلق من الجرثومة ويصل إلى الدم، وإذا لم يتعالج المريض تزداد حالته تعقيدا حيث ينتشر المرض إلى أجزاء أخرى من الجهاز التناسلي، فتلتهب غدة البروستات وغدد كوبر والقنوات المختلفة المتصلة بالإحليل التي ربما تغلق من شدة التورم الداخلي، ثم يصل الالتهاب إلى الحويصلات المنوية، وعندها تصبح العملية الجنسية مؤلمة جدا لدرجة أن الدم يخرج مختلطا بالمني، وهذا يؤدي غالبًا إلى العقم ويمتد الالتهاب إلى الخصيتين وتتورم كل خصية تورما خطيرًا ربما يتلفها، وعندها يصبح المريض عقيما لا محالة (2).

أما عند المرأة فتكون الأعراض أقل حدة لقصر الإحليل عندها، وإذا انتقل عندها إلى أعلى فيمكن أن يصيب المثانة، أو ينتقل إلى المهبل، فعنق الرحم فالطرق الناقلة للبيض، وحتى المبيضين، وينتج عن التليفات التالية العقم أيضا (3).

(1) الدقر، روائع الطب الإسلامي، ج 3، ص 153.

(2) القضاة، الأمراض الجنسية المعدية عقوبة إلهية، ص 69 - 70.

(3) الدقر، روائع الطب الإسلامي، ج 3، ص 153 - 154.