إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ١٧إعجاز القرآن الكريم
17
إن الله له أراد أن يتم النعمة على خلقه، فبعث إليهم عبده ونبيه محمدا، وأيده بالرسالة الخالدة الباقية القرآن الكريم، فاشتملت على كل ما يحتاجه الخلق من قوانين وأنظمة تنظم لهم أمر حياتهم، وجعل هداية القرآن الكريم منبع الخير في حياتهم، ومشرق النور في قلوبهم، والنبراس الذي أنار الله تعالى لهم به السبل والنور الذي بدد به حنادس الظلمات، والحق الذي أبطل به ما استحكم في نفوسهم من الضلالات.
ونظرًا للمكانة العالية التي يتبوؤها القرآن الكريم في التشريع الإسلامي؛ إذ هو المصدر الأول من مصادر التشريع الإسلامي، ونظرًا إلى أن القرآن الكريم أيضًا هو كلام الله تعالى وأحكامه وتشريعاته للخلق أجمعين، وقد أحل لنا في كتابه الطيبات وحرَّم علينا الخبائث والموبقات؛ إذ الله تعالى ربنا وخالقنا والعليم بما في نفوسنا وما ينفعنا وما يضرنا، فكانت تشريعاته لنا غاية في الحكمة فيما يحقق المصلحة لنا، فكان لزاما علينا البحث والتدبر في آياته وأحكامه، والوقوف على مدى إعجاز كتابه المبارك الذي لا يأتيه الباطل، ولا يأتي بالباطل.
ومظاهر الإعجاز القرآني في الأحكام والتشريعات كثيرة جدا، تختلف باختلاف أوجه الإعجاز فيها، وباختلاف طرق تعاطي النصوص القرآنية وعرضها لتلك الأحكام والتشريعات ومعظم آيات القرآن الكريم تتحدث عن