إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ١٨•
18
إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
التفكر في الكون وفي خلق النفس الإنسانية؛ إذ في القرآن الكريم ألف وثلاثمئة آية تتحدث عن الكون وعن خلق الإنسان، وهذه الآيات تقترب من سدس القرآن).
ونظرًا إلى أن هذا البحث الذي نريد الخوض فيه يشتمل في عنوانه على ثلاث جزئيات وهي إعجاز القرآن الكريم، وإعجاز السنة النبوية المطهرة، والعلاقات الجنسية المحرمة شرعًا، فكان من الضروري ـ فيما أرى ـ ذكر شيء عن الإعجاز القرآني وأنواعه، وذكر لمحة موجزة عنه قبل الدخول في صميم موضوع البحث، وكل ذلك نضعه في المطالب الآتية:
المطلب الأول: تعريف إعجاز القرآن الكريم
أصل كلمة عَجَزَ ومُعجزة وإعجاز في اللغة على خلاف:
قال الراغب الأصفهاني في «المفردات»: «عجز: عَجُزُ الإِنسانِ: مُؤَخَّرُهُ، وبه شُبِّهَ مُؤَخَّرُ غيرِهِ، قال تعالى: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنقَعِرٍ} [القمر: 20]، والعَجْزُ أصله التَّأْخُرُ عن الشيء، وحصوله عند عَجُزِ الأمر، أي: مؤخّره، كما ذكر في الدبر، وصار في التعارف اسما للقصور عن فعل الشيء، وهو ضد القدرة، قال تعالى: و أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ} [المائدة: (31]، وأَعْجَزْتُ فلاناً وعَجْزْتُهُ وعَاجَزْتُهُ: جعلته عَاجِزًا … وَالعَجُوزُ سمّيت لِعَجْزِهَا في كثير من الأمور، قال تعالى: {إِلَّا عَجُوزا في الْغَابِرِينَ) [الصافات: 135]، وقال: ﴿أَلِدُ وَأَنَا عَجُورٌ﴾ [هود: 72 (3).
الآفاق)،
(1) النابلسي، محمد راتب موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة (آيات الله في مؤسسة الفرسان للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 1435 هـ / 2014 م، ج 1، ص 10. (2) الأصفهاني، أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني (المتوفى: 502 هـ)، المفردات في غريب القرآن، تحقيق: صفوان عدنان الداودي دار القلم، الدار الشامية ـ دمشق بيروت، الطبعة: الأولى: 1412 هـ، ص 547 ـ 548.