إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

190

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الغشاء المبطن للرحم، ويكون الرحم متقرحًا نتيجة لذلك؛ تماما كما يكون من الجلد مسلوخًا، فهو معرَّض بسهولة لعدوان البكتيريا الكاسح، ومن المعلوم طبيا أن الدم هو خير بيئة لتكاثر الميكروبات ونموها، وتقل مقاومة الرحم للميكروبات الغازية نتيجة لذلك، ويصبح دخول الميكروبات الموجودة على سطح القضيب يشكل خطرا داهما على الرحم ومما يزيد الطين بلة أن مقاومة المهبل لغزو البكتريا تكون في أدنى مستواها أثناء الحيض؛ إذ يقل إفراز المهبل الحامض الذي يقتل الميكروبات، ويصبح الإفراز أقل حموضة إن لم يكن قلوي التفاعل، كما تقل المواد المطهرة الموجودة بالمهبل أثناء الحيض إلى أدنى مستوى لها، ليس ذلك فحسب ولكن جدار المهبل المكون من عدة طبقات من الخلايا يرق أثناء الحيض، ويصبح جداره رقيقا ومكونا من طبقة رقيقة من الخلايا بدلاً من الطبقات العديدة التي نراها في أوقات الطهر، وخاصة في وسط الدورة الشهرية حيث يستعد الجسم بأكمله للقاء الزوج؛ لهذا فإن إدخال القضيب إلى الفرج والمهبل في أثناء الحيض ليس إلا إدخال للميكروبات في وقت لا تستطيع فيه أجهزة الدفاع أن تقاوم، كما أن وجود

الدم في المهبل والرحم لمما يساعد في نمو تلك المكروبات وتكاثرها. ومن المعلوم أن على جلد القضيب ميكروبات عديدة، ولكن المواد المطهرة والإفراز الحامض للمهبل تقتلها أثناء الطهر، أما أثناء الحيض فأجهزة

الملقحة (الزيجوت)؛ لتنغرس في جدار الرحم بنتوء يطول؛ ليكوّن الحبل السري بعد ذلك، فعندما تخرج البييضة من المبيض ولا تلاقي حيوانًا منويا يلقحها؛ فإن هذه الأغشية تنكمش وتنقبض وتتقلص (وهو الذي يسبب الآلام المعروفة عند النساء قبل الحيض) ثم تتمزق هذه الأغشية المبطنة للرحم فتتفجر الدماء المحتقنة أيامًا طويلة حتى اسودت وأنتنت، فتخرج على شکل دم حيض أسود نتن، فتنزل هذه الأغشية مع هذه الدماء، وهذا ما أثبته الفحص المختبري لدم الحيض، فقد اكتشفوا أن دم الحيض يحمل معه أغشية جلدية، وبهذا يكون جدار الرحم عاريًا من الأغشية المبطنة، فيكون كالجلد المنسلخ بعد حرقه، والله تعالى أعلم (الباحث).