إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

=

189

الفصل الثاني: تحريم الوطء في الحيض والنفاس

بيد أن أكثر تأثيرات المحيض شدة وعمقاً، ما يُصيب المرأة وينتابها من حالة نفسية وجسدية، فقُبَيْلَ بدء الحيض ينخفض لدى المرأة تركيز حمرة الدم، وتعداد الكريات الحمراء؛ الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض مقاومة جسم المرأة للأمراض أثناء فترة الحيض وزيادة القابلية للالتهابات والإصابات الجسمية مع تزايد أعراض الاضطراب والارتعاش والتوتر العصبي، وتبدل المزاج، وسرعة الاستثارة، ويُرافق كل ذلك تغير في القدرة على الحكم على الأشياء. وإضافة لما تقدم من تغيرات تحدث للمرأة فترة المحيض، فقد دلت الدراسات على أن نسبة الإنتاج لدى المرأة تنخفض وقت المحيض، وتزداد نسبة الانتحار وجرائم النساء في بعض المجتمعات بشكل ملحوظ في تلك الفترة. يذكر الأطباء المتخصصون جملة من الأمراض أو الأعراض التي تصيب الحيض أو ما يسمى الدورة الشهرية لها، وهذه الأعراض

المرأة عند مجيء بعضها مشاهد تجده المرأة بنفسها وتشعر به وبعضها غير مشاهد ولا تشعر به على المدى القريب، بل تظهر نتائجه بعد فترة من الزمن، وهذا التأخر في ظهور النتائج قد يكون بسبب وجود مناعة قوية ذاتية عندها، أو قد يكون بسبب تناول بعض العقاقير الطبية.

وسنورد بعض النقاط التي أوردها الدكتور محمد علي البار في كتابه «خلق الإنسان بين الطب والقرآن حيث يقول هذا الدكتور:

« … يُقذف الغشاء المبطن للرحم بأكمله أثناء الحيض)، وبفحص دم الحيض تحت المجهر نجد بالإضافة إلى كرات الدم الحمراء والبيضاء قطعًا

(1) قسطاس إبراهيم النعيمي، بحث عن الإعجاز العلمي من تحريم الوطء في وقت الحيض، مراجعة: عبد الحميد أحمد مرشد، وعلي عمر بلعجم (الشبكة المعلوماتية ـ الإنترنت)، (بتصرف).

(2) وجدتُ فيما درسته في مجال تخصصي الأكاديمي أن المرأة قبل مرحلة الحيض يكون رحمها مبطنا بأغشية كثيفة من الأوعية الدموية التي تحمل الدم والغذاء المناسب لاستقبال البييضة