إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

196

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

لكن الطب الحديث يقول: إنّ دم الاستحاضة مصدره الرحم أيضا كالحيض والنفاس، فهو بهذا يخالف الفقهاء، أما الحديث فلم يتطرق إلى مكان العرق؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجيب عن السؤال دون تنطع وذكر ما ليس له به علم، وهذا يؤكد أنه ما كان ينطق عن الهوى، بل هو وحي يوحى ولو علم الله أن في ذكر موقع ذلك العرق فائدة لأخبر به نبيه، أما الفقهاء فإنهم لما لم يعلموا علم ما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكونوا من أصحاب الاختصاص في هذه المسألة رأينا كيف أخطأوا وخالفوا علماء التخصص في هذه المسألة والمصير إلى الحقيقة العلمية هو الأولى ما دام الحديث الشريف لم يحدد مكان خروج الدم ولم يصرح بذلك).

يقول الدكتور محيي الدين طالو العلبي: «يجب الامتناع عن جماع المرأة الحائض؛ لأن جماعها يؤدي إلى اشتداد النزف الطمثي؛ لأن عروق الرحم تكون محتقنة وسهلة التمزّق وسريعة العطب، كما أن جدار المهبل سهل الخدش، وتصبح إمكانية حدوث الالتهابات كبيرة مما يؤدي إلى التهاب الرحم أيضا أو يحدث التهاب في عضو الرجل بسبب الخدوش التي تحصل أثناء الانتصاب والاحتكاك، كما أن جماع الحائض يسبب اشمئزازا لدى الرجل وزوجه على السواء بسبب وجود الدم ورائحته، وبالتالي قد يؤثر على الزوج فيصاب بالبرود الجنسي (العنة)، وجماع النفساء له نفس أضرار الحائض، يضاف له عدم شعور كل من الزوجين باللذة بسبب تمدد جوف المهبل خلال الولادة، وبسبب الآلام خلال الجماع، والتي تنجم عن تنبيه تقلص الرحم وآلامها).

(1) النعيمي، بحث عن الإعجاز العلمي من تحريم الوطء في وقت الحيض، (الشبكة

المعلوماتية ـ الإنترنت).

(2) الأشقر، الحيض والنفاس والحمل بين الفقه والطب، ص 178 - 179.