إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

242

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

وأيضا: فإنه يحيل الطباع عما ركبها الله، ويخرج الإنسان عن طبعه إلى طبع لم يركب الله عليه شيئًا من الحيوان، بل هو طبع منكوس، وإذا نكس الطبع انتكس القلب والعمل والهدى، فيستطيب حينئذ الخبيث من الأعمال والهيئات ويفسد حاله وعمله وكلامه بغير اختياره.

وأيضا: فإنه يورث من الوقاحة والجرأة ما لا يورثه سواه.

وأيضا فإنه يورث من المهانة والسفال والحقارة ما لا يورثه غيره. وأيضا فإنه يكسو العبد من حلة المقت والبغضاء، وازدراء الناس له، واحتقارهم إياه، واستصغارهم له ما هو مشاهد بالحس، فصلاة الله وسلامه على من سعادة الدنيا والآخرة في هديه واتباع ما جاء به، وهلاك الدنيا والآخرة في مخالفة هديه وما جاء به).

وقد أثبت الطب الحديث صحة ما ذهب إليه ابن القيم؛ حيث بين د. محمد عبد الحميد شاهين - أستاذ الفقاريات وعلم الأجنة المساعد بقسم العلوم البيولوجية والطب كلية التربية بجامعة عين شمس - في بحثه حول «العلاقات الجنسية بين الإسلام والطب، دراسة نسيجية مقارنة بين المهبل والشرج»: أن التركيب لكل من المهبل وقناة الشرج مرتبط ارتباطا كليا بالوظيفة المنوط به القيام بها، فبطانة المهبل تختلف عن بطانة الشرج والوسط الحامضي يختلف عن وسط قناة الشرج والعضلات التي تساهم في حركة المهبل تختلف عن تلك التي تسبب الانقباضات في قناة الشرج والألياف المرنة الكثيرة التي تسبب في مرونة المهبل لا توجد في الشرج، بمعنى أن المهبل مهيأ تماما لأداء وهي استقبال عضو الجماع وكممر للولادة، بينما وظيفة الشرج المساهمة مع المستقيم في إخراج فضلات الطعام على هيئة براز،

وظيفته

الرئيسية هي

(1) ابن القيم زاد المعاد، ج 4، ص 240 - 242.