إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨248
إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
المني هو سائل مبيض غليظ، تسبح فيه الحيوانات المنوية، يخرج من القضيب إثر جماع، أو نحوه).
وللاستمناء مرادفات لغوية في المعنى جاءت في كتب اللغة والمعاجم منها: جلد عميرة، والخضخضة، والعبث، ونكاح اليد، والزنى الأصغر، والوأد الخفي، والعادة السرية.
=
المطلب الثاني: الأدلة الشرعية على تحريم الاستمناء
:أولا الأدلة من القرآن الكريم
الدليل الأول: قوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِلُونَ. إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَيكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: 5 - 7]. قال ابن عطية في تفسيره «المحرر الوجيز»: «وقوله (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حفِظُونَ) صفة العفة، وقوله (إِلَّا عَلَى أَزْوَجهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ} الآية، يقتضي تحريم الزنا والاستمناء ومواقعة البهائم، وكل ذلك في قوله: {وَرَاءَ ذَلِكَ، ويريد وراء هذا الحد الذي حد، ومعنى مَا مَلَكَتْ أَيْمَنْهُمْ) من النساء، ولما كان
(2)
حَفِظُونَ) بمعنى محجزون؛ حَسُنَ استعمال عَلَى»، و «العادي» الظالم» (2).
قال البغوي في تفسيره «معالم التنزيل»: « .. وفي الآية دليل على أن الاستمناء باليد حرام، وهو قول أكثر العلماء» (3).
الاستقصاء لأدلة تحريم الاستمناء أو العادة السرية من الناحيتين الدينية والصحية، دار عالم
الكتب، طبعة: 1427 هـ / 2006 م، ص 9 - 10 (بتصرف).
(1) أبو حبيب، القاموس الفقهي لغة واصطلاحًا، ص 341.
(2) ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، ج 4، ص 136.
=
(3) البغوي معالم التنزيل – تفسير البغوي، ج 5، ص 410.