إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨258
إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
ولا شك أن الناكح يده ممن ابتغى وراء ذلك، فهو داخل في قوله: {فَأُولَتِكَ هُمُ الْعَادُونَ، خلافا لمن يجيز ذلك، والسفهاء يفعلون هذا كما قال شاعرهم:
إذا حللت بواد لا أنيس به فاجلد عميرة لا عار ولا
حرج
وهذا من الشيء الذي لا ينبغي أن يختلف في تحريمه، وإن قال به هذا الإمام الجليل ما قال وكل كلام فيه مقبول ومردود كما قال إمام دار الهجرة مالك بن أنس رحم الله).»
(1)
يقول الدكتور شحات الفيومي في كتابه «منهج القرآن في تهذيب الغريزة الجنسية»: « … ولقد ذهب بعض العلماء إلى جواز الاستمناء باليد قياسًا على الحجامة، وهذا القياس لا يصح من وجوه:
الأول: أن الحجامة يخرج بها دم من الرأس، أما الاستمناء فيخرج مني، وإن كان مصدره الدم.
الثاني: أن الحجامة يكون معها ألم والاستمناء يكون معه لذة. الثالث: لم يرد أي نص على إباحته، أما الحجامة فقد ورد فيها نص: عن عبد الرحمن الأعرج عن ابن بحينة: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم بطريق مكة وهو محرم وسط رأسه» (2).
لأنه
ولا
يحتج بأن الأصل في الأشياء الإباحة، إلا أن يرد نص بالتحري؛ ورد نص يبين السبيل الصحيح للجنس، وما عداه حرام، قال تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ ملومين: فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَيكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: 5 - 7].
(1) الشنقيطي العذب النمير، ج 3، ص 560 ـ 562.
(2) صحيح مسلم، باب جواز الحجامة للمحرم، رقم الحديث: 1203.