إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠260
إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في تحريم الاستمناء
جمهور
هذه مسألة تتصل بموضوع الزنا وهي الاستمناء باليد، وهو محرم باتفاق علماء الأمة، وهو زنى اليد، وهو ناكح يده عليه وعيد شديد صح به الأثر، وهو من العادين: (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَيكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: 7] و [المعارج: 30]، وصح النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وتكلم الأطباء كثيرًا على الأمراض التي تخلفها هذه العادة الخبيثة في الجهاز التناسلي، وقد تبلغ بصاحبها حد الجنون والموت في بعض الأحيان، وتنتهي بصاحبها إلى العنة فلا يستطيع أن يأتي زوجه، ويظن بالناس الظنون، ويلجأ إلى أنواع الخرافات لقصد العلاج، وهو الذي تسبب في ذلك بانحرافاته وشذوذه الجنسي أو ألفه لهذه العادة السرية الخبيثة، فليحذر الشباب، وليقلع الذين ابتلوا بها؛ لعل الله يتوب عليهم، ويفرج على المصابين منهم
(1)
يقول الدكتور خليل الزكروط في الجرائم الجنسية والشذوذ الجنسي»: «العادة السرية سلوك ينتشر انتشارًا كبيرًا بين الناس كبارًا وصغارًا رجالا ونساءً رغم اختلاف نسبة من يقوم به باختلاف العمر والجنس والثقافة والالتزام الديني، ونظرًا لسعة انتشاره الذي يقول عنه (كنزي)؛ أن نسبة من يمارسه من الرجال في أمريكا 92?، وعند شباب الجامعات 96، وعند النساء 62?، كما أنه ينتشر بين المتزوجين حيث يلجأ إليه البعض منهم بين فترة وأخرى.
وجد
(1) بيوض، إبراهيم بن عمر، في رحاب القرآن (سورة النور)، اختصار الناصر بن محمد المرموري.