إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

الفصل الرابع: تحريم الاستمناء باليد (العادة السرية)

261

يظهر هذا السلوك عند بعض الحيوانات حيث يعمد ذكور الأغنام (الكباش والتيوس مثلًا إلى حلّ العضو التناسلي لديها بعد الانتصاب بأجسامها حتى تحصل اللذة ويتم القذف، ويعمد بعض أصحاب هذه الحيوانات منعهم منها؛ لا تهزل أو تضعف بإحدى الطريقتين الآتيتين:

لكي

1 - الإخصاء.

2

ـ الجم وهو لصق قطعة من الشعر بمادة لاصقة كالقير، وتربطها بشعر الحيوان بحيث تمنع خروج الذكر من مكمنه منتصبًا، ولا تمنعه من التبول (). وتسبب هذه العادة السرية الخبيثة أضرارًا بالغة منها: الجسدية والنفسية

والدينية الآتية (2):

الأضرار الجسدية

فقد ذكر أهل الطب من أضرار تلك العادة ضعف البصر والأعصاب عموما، وضعف عضو التناسل، والالتهاب المنوي وآلام الظهر، ورعشة الأعصاب، وكذلك فهو يحل ماء فاعله، فبعد أن يكون منيه غليظا ثخينا يصير بهذه العملية رقيقا، وقد يولد منه ولد ضعيف والقاعدة الشرعية تقول: «لا ضرر ولا ضرار».

النشاط،

وبينما كان يرى الشاب من هؤلاء المصابين قوي الأعضاء، جم يشعل ذكاءً وفتوة، ويتلهب حماسًا، وقوة تجري نضرة الشباب في وجهه، ويغلي دم الحياة في عروقه، إذا أنت تراه - وقد أنهكه ذلك الفعل ـ خائر الأعضاء، فاقد النشاط، قد استحال ذكاؤه إلى غباوة وأفن، وانقلب حماسه وقوته إلى ضعف ووهن وصارت نضرته صفرة تنذر بحلول داء عياء، وهبطت

(1) الزكروط، الجرائم الجنسية والشذوذ الجنسي، ص 196 ـ 197 (بتصرف). (2) المنجد، محمد صالح العادة السيئة، موقع طريق الإسلام - المكتبة الإلكترونية، ص 11 - 12.