إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥تعريف الجنس مع الحيوانات وأدلة تحريمه
المطلب الأول: تعريف الجنس مع الحيوانات
ممارسة الجنس مع الحيوانات: معناه إتيان البهائم كما يؤتى الإنسان، أو تمكين البهائم من إتيان الإنسان.
المطلب الثاني: الأدلة الشرعية على تحريم ممارسة الجنس مع الحيوانات
:أولا الأدلة من القرآن الكريم
الدليل الأول: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَبِكَ هُمُ الْعَادُونَ)
[المؤمنون: 5 - 7].
قال ابن عطية في تفسيره «المحرر الوجيز»: «وقوله (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حفِظُونَ) صفة العفة، وقوله (إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَتُهُمْ) الآية؛ يقتضي تحريم الزنا والاستمناء ومواقعة البهائم وكل ذلك في قوله: {وَرَاءَ ذلك، ويريد وراء هذا الحد الذي حد، ومعنى مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ) من النساء، ولما كان حفِظُونَ بمعنى محجزون؛ حَسُنَ استعمال عَلَى»، و «العادي» الظالم»).
(1) ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، ج 4، ص 136.