إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

الفصل السادس: تحريم ممارسة الجنس مع الحيوانات

281

تم العثور في كهف حجري في منطقة فالكامونيكا Val Camonica في شمال إيطاليا على صورة منقوشة على جدار الكهف يقدر عمرها بـ 5000 سنة، وفيها يظهر رجل وقضيبه منتصب واقفًا خلف حمار بوضع لا يقبل أدنى شك بأنه يحاول ممارسة الجنس مع تلك الحمارة.

في مصر القديمة يذكر بعض المؤرخين وتحديدا «هيرودوت» المؤرخ الإغريقي القديم بأن ممارسة الجنس مع بعض الحيوانات كانت نوعا من الطقوس الدينية والمثال المشهور الذي أورده «هيرودوت» في كتاباته: هو مشاهدته بأم عينه لامرأة تمارس الجنس مع الماعز المقدس.

يؤكد حكاية مضاجعة الماعز المقدس في مصر القديمة الفيلسوف والصحفي الفرنسي المشهور «فولتير» الذي استند بدوره على كتابات المؤرخ الإغريقي «بلوتارخ».

في روما القديمة أشار المؤرخ «زينوفون Xenophon» إلى قضية مضاجعة الماعز أيضا؛ حيث إن الأساطير اليونانية تحتوي على العديد من القصص عن الآلهة الذين لهم شكل الحيوانات.

يوجد في «التلمود» تعاليم دقيقة تمنع اختلاء المرأة مع الحيوانات لغرض تجنب الشبهات وهناك العديد من التماثيل والمنحوتات الرومانية القديمة توضح أن اغتصاب وقتل الحيوانات المتوحشة كانت رياضة شعبية في روما، توازي في شهرتها منافسات الـ Gladiator ، ولم يكن دور الحيوانات في تلك الألعاب سلبيًا فقط، بل كان المشرفون على تلك المباريات يقومون بتدريب الحيوانات على الاغتصاب، ومن الحيوانات التي تم استعمالها في تلك الألعاب الثور، الحمار الوحشي، الكلاب الضخمة، والقردة.

في القرون الوسطى في أوروبا كانت هناك عقوبات بالإعدام شنقا لكل شخص متلبس في تهمة مضاجعة الحيوانات، وهناك وثائق عن إعدام شخص اسمه Jean Beisse في عام 146 لممارسته الجنس مع بقرة، وتم إعدام شخص