إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

الفصل السابع: تهذيب الإسلام للفريزة الجنسية لدى الإنسان

295

القدرة

تضيق مجاري الدم، فيضعف تأثير الشيطان ووسوسته، والصوم يعين على العفة، وحصانة الفرج، ويكسر حدة الشهوة، فقد أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم عند عدم على نفقة الزواج، فقال: يا معشر الشباب؛ من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء).

5 - الصبر، فالصبر خصلة محمودة، وسجية مرغوبة، وخلق فريد؛ عواقبه

جميلة، وآثاره حميدة، وفوائده، جمة وعوائده كريمة، والصبر علاج ناجع ودواء نافع، فعلى من ابتلي بهذا الأمر أن يتذرع بالصبر، ويتدرع به، وأن يتكلفه ويوطن نفسه عليه، ويتجرع مرارته ليذوق حلاوته، ثم يصبح سجية له، قال: «وإنه من يستعف يعفه الله، ومن يتصبر يصبره الله، ومن يستغن يغنه

الله» (2)، وما أحسن قول من

والصبر مثل اسمه مر

قال:

مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسل

6 - مخالفة النفس والهوى فمجاهدة النفس ومخالفة الهوى من أعظم الأسباب المعينة على ترك الفواحش والشرور، والذي يجاهد نفسه في ذات الله وكل فليبشر بالخير والهداية، قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) العنكبوت: 69]، فعلى من وقع في تلك الفاحشة أن يقرع نفسه، ويكفها عن شهواتها، وألا يسترسل معها في غيها، وإلا نزعت به إلى شر غاية، فالنفس طامعة ومطالبها كثيرة، ورغباتها لا تقف عند حد، وصدق من

قال:

والنفس إن أعطيتها مناها فاغرة نحو هواها فاها

(1) صحيح البخاري، باب من لم يستطع الباءة فليصم، رقم الحديث: 5066 ـ صحيح مسلم، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد، مؤنه واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم، رقم الحديث: 1400. (2) صحيح البخاري، باب: الصبر عن محارم الله، رقم الحديث: 6470 / صحيح مسلم، باب: فضل التعفف والصبر، رقم الحديث: 1053.