إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

306

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

وفي داخل المجتمعات الإسلامية العربية ظهر سباق محموم من أجل تقليد الغرب في تعاملهم في قضية التحرشات الجنسية، فعلى سبيل المثال نشرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إعلانًا بشأن القضاء على العنف ضد المرأة، جاء فيه ما ملخصه للمرأة الحق في التمتع على قدم المساواة مع الرجل بكل حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وفي حماية هذه الحقوق والحريات، ينبغي للدول أن تدين العنف ضد المرأة، وأن تدرج في القوانين المحلية جزاءات جنائية أو مدنية أو جزاءات عمل إدارية بحق من يصيبون من النساء بالأضرار بإيقاع العنف عليهن، وأن تتخذ جميع التدابير المناسبة لتعديل أنماط السلوك الاجتماعية والثقافية للرجل والمرأة، ولإزالة التحيز والممارسات التقليدية وكل الممارسات الأخرى المستندة إلى دونية أي من الجنسين أو تفوقه أو إلى القوالب الجامدة فيما يتعلق بدور الرجل والمرأة). وواضح طبعًا في الإعلان السابق أنه لا توجد إشارة من قريب أو من بعيد توجه سلوكيات وملابس المرأة التي غالبا ما تكون سبب فتنة الرجال ودفعه إلى التحرش بها، كما لا توجد إشارة إلى دور الالتزام بالسلوك الإسلامي المانع للاختلاط في منع التحرش الجنسي، بالإضافة إلى طلب إزالة الفوارق بين الرجل والمرأة ثقافيًا، وبذلك تضمن هذه الجمعيات الانفلات الجنسي بالتراضي

بين طرفيه في ظل حماية القانون الذي يعاقب التحرش دون علاج لأسبابه. وللأسف الشديد فقد خطا القانون المصري أيضا في نفس اتجاه القوانين الغربية التي تجرم التحرش الجنسي بدون وضع ضوابط تحول دون وصول النفس البشرية الضعيفة إلى هذه الجريمة الشنعاء؛ حيث تم تغليظ عقوبة التحرش الجنسي بالنساء والأطفال والاغتصاب، وصنفت جرائم العنف الأسري ضمن جرائم «البلطجة»، ورفعت العقوبة في مرسوم أصدره المجلس العسكري في بعض تلك الحالات إلى السجن المؤبد والإعدام.