إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧الفصل السابع: تهذيب الإسلام للفريزة الجنسية لدى الإنسان
307
ومن العجيب أنه كلما علت الأصوات في المجتمعات الإسلامية مطالبة بتطبيق الحدود الإسلامية لمحاربة انتشار الفساد؛ ظهرت العديد من الأصوات المعارضة التي تتهم الحدود الإسلامية بالتخلف والرجعية والبعد عن روح الحضارة الغربية، ولكن عندما خرج قانون التحرش الجنسي الجديد في مصر إلى النور تعالت هذه الأصوات التي تعارض تطبيق الحدود بقبول هذا القانون الجديد بالتحية والترحيب ليس نصرة للإسلام - والله أعلم بحال القلوب - ولكن لأن الفاحشة التي أرادوا لها أن تشيع بين الناس سوف تكون في حماية القانون، فللمرأة الآن الحق في أن تلبس ما تشاء أو لا تلبس، وللشباب والفتيات الحق في الخلاعة في الشوارع كيف شاؤوا بعد أن أمنوا التحرش جنسيا وبقوة القانون، وبدلا من أن تنتهك الأعراض بالقوة سوف تنتهك تحت مسمى القبول والرضا بين الطرفين كما يحدث في المجتمعات الغربية التي تحارب التحرش الجنسي وتبارك كافة أنواع العلاقات الجنسية طالما قامت على الرضا.
ولا تعترف القوانين الوضعية بالتعريف الشرعي للزنا، وهو كل وطء محرم بين رجل وامرأة لا يربطهما عقد الزواج، وإنما تضع القوانين الوضعية تعريفا آخر للزنا، وهو الاتصال الجنسي الذي يكون عادة بين الرجل وزوجته إذا حصل من رجل متزوج في منزل الزوجية، أو من امرأة متزوجة سواء كان ذلك في منزل الزوجية أو خارج منزل الزوجية.
كما أن القوانين الوضعية رغم أنها تبيح الزنا، وبعد أن كانت تبيح الدعارة وتنظيمها وتعترف بها؛ قد أخذت تمنع الدعارة في معظم البلاد الإسلامية (عربية وأعجمية أسوة بما تفعله بعض الدول الغربية، مثل بريطانيا والولايات المتحدة.
لذا نجد أن معظم البلاد التي كانت مستعمرة لبريطانيا قد قامت منذ من هذا القرن بإيقاف قوانين البغاء، ثم إلغائها في الستينات،
الخمسينات