إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

الفصل السابع: تهذيب الإسلام للفريزة الجنسية لدى الإنسان

الزنا في الشريعة الإسلامية عنها في القوانين الوضعية، فالشريعة الإسلامية تعتبر كل وطء محرم، زنا، وتعاقب عليه سواء حدث من متزوج أو غير متزوج، أما القوانين الوضعية فلا تعتبر كل وطء محرم زنا، وأغلبها يعاقب بصفة خاصة على الزنا الحاصل من الزوجين فقط كالقانون المصري والقانون الفرنسي، ولا تعتبر ما عدا ذلك، زنا، وإنما تعتبره وقاعا أو هتك عرض لا يعاقب القانون المصري على الوقاع إلا في حالة الاغتصاب، فإن كان التراضي فلا عقاب عليه ما لم يكن معيبًا إذا لم يبلغ المفعول به ثمانية عشر عامًا كاملة - ولو وقعت الجريمة بناء على طلبه ـ، فإن بلغها اعتبر رضاه صحيحًا، والعقوبة في حالة الرضا المعيب بسيطة؛ لأن الفعل يعتبر جنحة لا جريمة».

والجنحة كما عرفها المستشار حسين ناجي: هي الجريمة المعاقب عليها بالحبس الذي تزيد أقصى مدته على أسبوع أو غرامة التي يزيد أقصى مقدارها

على جنيه واحد كما نصت عليه المادة 11 من قانون العقوبات المصري). وكذلك فإن القوانين الوضعية لا تسمي إتيان الذكر الذكر لواطا، بل تسميه هتك عرض، وكذلك لا تسمي إتيان الأنثى الأنثى سحاقا، وإنما تسميه أيضا

هتك عرض.

وكذلك يسمي القانون الوضعي زنا الرجل البالغ بالمرأة البالغة ـ إذا تم بالرضا وفي مكان عام، مثل الشوارع أو الحدائق أو المنتزهات - فعلا فاضحا، وتكون عقوبته الحبس مدة تزيد عن أسبوع أو غرامة تزيد عن جنيه واحد كما يقررها قانون العقوبات المصري في المادة 278 بحيث لا تزيد مدة الحبس عن سنة أو بغرامة لا تزيد عن خمسين جنيها.

أما قانون الجزاء الكويتي فتنص المادة 198 على أن من أتى بجريمة الفعل الفاضح في مكان عام بين بالغين عاقلين، ولم يكن أحدهما متزوجا، وتم ذلك