إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

308

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

وإبدالها بقوانين تعاقب على البغاء - أي التجارة بالأعراض ـ عقوبات تختلف

شدة من بلد إلى آخر.

ومع

الآن،

هذا فإننا نجد البلاد التي كانت مستعمرة لفرنسا أو إيطاليا تبيح البغاء وتنظمه حسب لوائح وقوانين، لأن فرنسا وإيطاليا لم تمنع البغاء حتى فمثلا نجد تونس وسوريا ولبنان وتركيا لا تزال تسمح بالبغاء وتنظمه بقوانين ولوائح، بينما نجد القانون المصري يمنع البغاء، وذلك عندما قام المشرع المصري بإصدار القانون رقم 68 وذلك في سنة 1951 م فأوقف فيها المواد 270، 271، 272 التي كانت تنظم البغاء، ثم قام المشرع المصري عام 1961 م بإلغاء هذه المواد، وإبدالها بالقانون رقم 10 الذي يمنع البغاء والتحريض عليه، كما يمنع التحريض على اللواط، أو من يقدمون بترويجهما والدعاية لهما والاتجار فيها. وقد عالج القانون الكويتي بنفس مفهومات وتقسيمات وتفريعات وأحكام هذه الجرائم في قانون العقوبات المصري، ومفهوم الزنا في قانون العقوبات المصري وقانون الجزاء الكويتي وكافة القوانين الوضعية في البلاد العربية والإسلامية تجعل الزنا محصورًا في مواقعة الأجنبي لزوجة رجل آخر، أو مواقعة الزوج لأنثى هي غير زوجته في منزل الزوجية، فإذا واقعها خارج منزل الزوجية فلا يعتبر ذلك زنا.

فالقانون كما يقول المستشار حسين ناجي محمد محيي الدين في كتابه القيم محاكمة مواد جرائم العرض والزنا وإفساد الأخلاق في القوانين الوضعية»: يعتبر الزنا خيانة للعلاقة الزوجية، وهذه الخيانة هي التي تستحق العقاب؛ فالعقاب ليس على الزنا مجردًا، وإنما العقاب على الزنا إذا شكل خيانة زوجية وأخل بالثقة المفروضة بين الزوجين.

ويقول المستشار الشهيد عبد القادر عودة في كتابه المرجع «التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي ج 2 باب: الزنا: «تختلف جريمة