إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٣١١

الفصل السابع: تهذيب الإسلام للفريزة الجنسية لدى الإنسان

311

لأهوائه، ويتخذه وسيلة لسلب أموال الزوجة وشركائها كلما عن له ذلك بواسطة تهديدهم بالفضيحة.

وقد أوضح القانون أن زنا الزوج خارج منزل الزوجية ـ كمنزل الخليلة أو أي منزل مؤقت يلتقي فيه الزوج بعشيقته مهما تكرر تردده عليها، أو منزلا أعده الزوج لعشيقته دون على زوجته ـ لا يعتبر زنا بل وقاعا، ولا عقاب على الزوج حتى لو قامت زوجته بالدعوى ضده ولم تتنازل عن هذه الدعوى؛ إذ لا تسمع دعواها عليه طالما أنه لم يزن في منزل الزوجية، فإذا زنا في منزل الزوجية

سمعت دعواها عليه، وأصبح لها الحق إلى الأبد في أن تزني كما تشاء.

وإذا ثبت زنا الزوج في منزل الزوجية بناء على دعوى زوجته، ولم تتنازل الزوجة عن هذه الشكوى؛ فإن المحكمة تعاقبه بالحبس مدة لا تزيد عن ستة المادة 274 أشهر حسب

أما الزوجة التي ثبت زناها بناء على دعوى زوجها ولم يتنازل عن الدعوى في مرحلة من مراحل القضية حتى صدور الحكم؛ فإن المحكمة تعاقبها بالحبس مدة لا تزيد على سنتين المادة 274.

وهكذا نرى القوانين الوضعية تبيح الزنا وبطريقة غير مباشرة تشجع عليه، وهي في هذا تصادم نصوص الشريعة الغراء مصادمة صريحة لا لبس فيها، رغم أن دساتير هذه الدول تنص في أول مادة من موادها على أن دين الدول الرسمي هو الإسلام، ما عدا تركيا التي تصرُّ إلى الآن على أن تكون دولة علمانية لا دينية رغم أن الشعب هناك مسلم ومتمسك بالإسلام، ويعاقب القانون التركي كل من يطالب بعودة الشريعة الإسلامية بالسجن، وقد استشهد مئات وسجن الآلاف في معظم البلاد الإسلامية، ابتداءً بتركيا العلمانية وانتهاء بإندونيسيا التي تهب عليها رياح التنصر؛ وذلك بسبب مطالبتهم بتنفيذ الشريعة الإسلامية، وقد استطاع الوعي الإسلامي في مصر أن يضغط على الدولة حتى