إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٣٦

36

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

ويقول الأستاذ الرافعي في «إعجاز القرآن»: … فلما ورد عليهم أسلوب القرآن رأوا ألفاظهم بأعيانها متساوقة فيما ألفوه من طرق الخطاب وألوان المنطق، ليس في ذلك إعناتٌ ولا معاياة، غير أنهم ورد عليهم من طرق نظمه، ووجوه تركيبه، ونسق حروفه في كلماتها، وكلماته في جملها، ونسق هذه الجمل في جملته ما أذهلهم عن أنفسهم من هيبة رائعة وروعة مخوفة، وخوف تقشعر منه الجلود؛ حتى أحسوا بضعف الفطرة القوية، وتخلُّف الملكة المستحكمة).

سادسا: دلائل الإعجاز القانوني في القرآن الكريم: ولا شك أن القرآن الكريم هو دستور إلهي حافل بتنظيمات أمنية ووقائية لحياة الفرد المسلم، وعلاقاته مع غيره، وعلاقات غيره معه، كذلك حافل بتنظيم جميع شؤون الحياة مصداقا لقوله تعالى عنه: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَبِ مِن شَيْءٍ) [الأنعام: 38].

هو سفر

فلم يفرّط القرآن الكريم في شيء من شؤوننا وتفاصيل حياتنا وضوابط علاقاتنا بغيرنا، فلذا كان القرآن الكريم من أسبق من نظم للبشرية قوانين حياتها التي تسير عليها وتتعامل وفقها وأبدع هذه القوانين وهذه الأنظمة غاية الإبداع، فقد نظم هذا الدستور الإلهي العلاقات والقوانين من أعلى الهرم الوظيفي لبني البشر إلى أسفله، ونذكر بعض الجوانب التي نظم القرآن الكريم في حياة البشر؛ مما يدلنا على إعجازه القانوني في مجال تنظيم العلاقات الذاتية والغيرية، فمن هذه العلاقات (2).

(1) الرافعي، مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر (المتوفى: 1356 هـ)، إعجاز القرآن والبلاغة النبوية، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة التاسعة: 1393 هـ / 1973 م، ص 189. (2) البار، علي، الإعجاز القانوني في القرآن الكريم، دار الإسلام للطباعة والنشر، تاريخ الطبعة: أغسطس 2011 م، ص 32 وما بعدها من صفحات. (بتصرف).