إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الفصل التمهيدي: إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة

45

وخلق الإنسان، والله تعالى دعا إلى التفكر والنظر في الأنفس وفي الآفاق حيث يقول: (سَنُرِيهِمْ آيَتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [فصلت: 53]؛ كان لا بد من أن يكون الإعجاز العلمي مما يكتشفه العلماء في القرآن الكريم هو أوسع أنواع الإعجاز في القرآن الكريم، وقد اعتنى العلماء ببيانه غاية العناية، وأوسعوه بحثًا وبيانا ووقوفا على المكتشفات القرآنية العلمية في الكون والأنفس.

لهذا سنكتفي بذكر أهم أوجه الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، التي لخصها العلماء من بعد دراستهم للإعجاز العلمي في القرآن واستخلصوها من خلال ممارستهم لدراسة الإعجاز العلمي، ونحن نذكرها مجملة مختصرة كما حرروها (1):

1 - التوافق الدقيق بين ما في نصوص الكتاب والسنة، وما كشفه علماء الكون من حقائق وأسرار كونية لم يكن في إمكان بشر أن يعرفها وقت نزول القرآن.

2 ـ تصحيح الكتاب والسنة لما شاع بين البشرية في أجيالها المختلفة من أفكار باطلة حول أسرار الخلق.

3 ـ إذا جمعت نصوص الكتاب والسنة الصحيحة المتعلقة بالكون وجدت بعضها يكمل الآخر، فتتجلى بها الحقيقة، مع أن هذه النصوص قد نزلت مفرقة في الزمن وفي مواضعها من الكتاب الكريم، وهذا لا يكون إلا من عند الله الذي يعلم السر في السماوات والأرض.

- سن التشريعات الحكمية، التي قد تخفى حكمتها على الناس وقت

نزول القرآن، وتكشفها أبحاث العلماء في شتى المجالات.

(1) انظر: النابلسي، موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة آيات الله في الآفاق)، ج 1، ص 21.