إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٤٦46
إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الاكتشافات،
ه ـ عدم الصدام بين نصوص الوحي القاطعة التي تصف الكون وأسراره على كثرتها ـ والحقائق العلمية المكتشفة - على وفرتها، مع وجود الصدام الكثير بين ما يقوله علماء الكون من نظريات تتبدل مع تقدم ووجود الصدام بين العلم وما قررته سائر الأديان المحرفة المبدلة. وبعد ذكر هذه الأوجه المختصرة التي أردتُ بيانها والتنويه عليها؛ فإن الإعجاز العلمي لا يقف عند حد معين، بل إن الاكتشافات العلمية التي تؤكد صدق القرآن الكريم ما زالت مستمرة، ولهذا السبب لم يفسر الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن كاملا للناس مع قدرته على ذلك فهو عليه نزل، وكذلك لم يفسره الصحابة الكرام الله مع رسوخ علمهم في اللغة العربية وأساليبها، إلا أن إعجاز القرآن الكريم فوق ما تطيقه معارف الصحابة؛ لهذا بقي اكتشاف حقائقه ودقائقه رهينة تقدم العلم، فكلما تقدم العلم استخرج لنا ما ذكره القرآن الكريم، وأكد عليه، والحمد لله تعالى على ذلك.
وبعدما تكلمنا على الجزئية الأولى من جزئيات عنوان هذا البحث الذي في أيدينا ونريد تقديمه، فسننتقل الآن إلى تسليط ضوء القلم وحبره على إعجاز السنة النبوية المطهرة، وبالله تعالى التوفيق.