إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٦٠

7.

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

وقد فطر الله تعالى الإنسان بفطرة تتجاذبها بواعث الخير ونوازع الشر، وبقي الإنسان في صراع مستميت ليكبح نفسه عن رغباتها وشهواتها؛ ولهذا قالوا بأن الإنسان تتجاذبه أربع قوى داخلية، وقد شَرَعَ الله تعالى من العبادات ما يكبحها ويهذبها.

قال الفخر الرازي في تفسيره «مفاتيح الغيب»: « … أنه قد ثبت في العلوم العقلية أن الإنسان فيه قوى أربعة قوة شهوانية بهيمية، وقوة غضبية سبعية، وقوة وهمية شيطانية، وقوةٌ عقلية ملكية، والمقصود من جميع العبادات قهر القوى الثلاثة أعني الشهوانية، والغضبية، والوهمية».

وسنتعرض إلى ذكر مجموعة من العلاقات الجنسية المحرمة، وأهمها الزنى وجريمة قوم لوط (اللواط والسحاق، وتعرف في الشرع: 1 - «الزنى» عملية جنسية، بين الرجل والمرأة.

2 ـ «اللواط عملية جنسية، بين الرجل والرجل.

ـ «السحاق» عملية جنسية، بين المرأة والمرأة.

وسنتناول في هذا البحث ـ بمشيئة الله تعالى ـ معظم هذه العلاقات الجنسية المحرمة، سواء فيما كان بين الإنسان ونفسه أو كان بينه وبين غيره من المخلوقات سائلين المولى أن يعيننا على الوقوف على ما هو جديد في هذا الموضوع من الناحية الشرعية والطبية، وإخراجه للناس جميعًا من خلال هذا البحث المتواضع، فنسأل الله تعالى التيسير والتسديد في صادق القول وخالص العمل.

(1) الرازي، مفاتيح الغيب = التفسير الكبير، ج 5، ص 319.