إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٦٥الفصل الأول: تحريم الزني
وعرَّفه الشافعية بأنه: إيلاج حشفة أو قدرها في فرج محرم لعينه مشتهى طبعا بلا شبهة مع العلم بتحريمه (1). وهو أيضا عندهم: إذا وطئ رجل من أهل دار الإسلام امرأة محرمة عليه من غير عقد ولا شبهة عقد وغير ملك ولا شبهة ملك، وهو عاقل بالغ مختار عالم بالتحريم (3).
وعرَّفه الحنابلة بأنه من وطئ امرأة في قبلها حراما لا شبهة له في وطئها، أنه زان يجب عليه حد الزنى، إذا كملت شروطه، والوطء في الدبر مثله في کونه زنى؛ لأنه وطء في فرج امرأة لا ملك له فيها، ولا شبهة ملك، فكان زني (3)، وهو أيضا عندهم: فعل الفاحشة في قبل أو دبر (4). وعرَّفه الظاهرية بأنه: من وطئ من لا يحل النظر إلى مجردها، وهو عالم بالتحريم (ه).
(4)
وعرفه الزيدية بأنه: إيلاج فرج بفرج حيّ محرّم قبل أو دبرٍ بلا شبهة (6).
(1) الجمل، سليمان بن عمر العجيلي المعروف بالجمل، حاشية الجمل على شرح المنهج، علق عليه عبد الرزاق غالب المهدي، دار الكتب العلمية، لبنان، ط 1، 1417 هـ /1996 م، ج 7 ص 579. (2) الشيرازي، أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز أبادي الشيرازي (المتوفى: 476 هـ)، المهذب في فقه الإمام الشافعي، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى: 1416 هـ /1995 م، ج 3، ص 334. (3) ابن قدامة، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى: 620 هـ)، المغني لابن قدامة، مكتبة القاهرة، الطبعة: بدون طبعة 1388 هـ / 1968 م، ج 9، ص 54. (4) ابن مفلح إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح أبو إسحاق، برهان الدين (المتوفى: 884 هـ)، المبدع في شرح المقنع، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي، الناشر:
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى: 1418 هـ / 1997 م، ج 7، ص 380. (5) ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (المتوفى: 456 هـ)، المحلى بالآثار، تحقيق: عبد الغفار سليمان البنداري دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى: 1425 هـ /2003 م، ج 12، ص 167. (1) شرح الأزهار، ج 4، ص 336/ نقلاً عودة عبد القادر التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي الناشر: دار الكاتب العربي، بيروت، بدون ذكر الطبعة، ج 2، ص 349.