إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٦٦

77

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

وعرفه الشيعة بأنه: إيلاج الإنسان فرجه في فرج امرأة من غير عقد ولا ملك ولا شبيهة بغيبوبة الحشفة قبلًا أو دبرًا).

فجميع التعريفات السابقة تشترك في قسائم مشتركة في تعريف الزنى، فتشترك في التنصيص على أنه (وطء)؛ إذ لا يسمى زنى ما كان دون ذلك، ويشتركون في كونه بلا عقد ولا شبهة عقد)؛ أي فعل ذلك انتهاكا

بالحرمة.

مع العلم

فقولهم في التعريفات السابقة (بلا عقد أي بلا عقد نكاح شرعي، وقولهم (ولا) (ملك): أي ملك اليمين، وقولهم (بلا شبهة): أي لم تكن فيه شبهة نكاح؛ فإن الشبهة تدرأ الحد عن الفاعل.

قال القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن: … كان الزنى في اللغة معروفًا قبل الشرع مثل اسم (السرقة) و (القتل) وهو اسم لوطء الرجل امرأة في فرجها من غير نكاح ولا شبهة نكاح وإن شئت قلت: هو إدخال فرج في فرج مشتهى طبعا محرم شرعا …

وللزنى مفردات مرادفة له في المعنى منها الفاحشة، والرذيلة، والسفاح والعنت والسر والعهر والبغاء، والحر، وغيرها.

وبما أن الزنى لا يتحقق إلا بالوطء فهو سبيل تحققه، فالوطء: هو إصابة فرج بفرج، أو إيلاج ذكر في فرج، فيقال: وطئ الرجل زوجته وطئًا؛ أي جامعها، لأنه استعلاء؛ إذ الوطء على الشيء العلو عليه.

(1) المحلي، أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن الجبعي العاملي (ت: 676 هـ)، المختصر النافع في فقه الإمامية، دار الكتاب العربي (بيروت - بلا)، ص 291. (2) القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين

=

القرطبي (المتوفى: 671 هـ)، الجامع لأحكام القرآن – تفسير القرطبي، تحقيق عبد عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى: 1427 هـ 2006 م، ج 15، ص 102.

الله

بن