إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٩

مقدمة البحث

9

باسم الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي شَرَعَ لنا دينا قيما، وبعث فينا رسولا معلمًا، وجعل دين الإسلام لنا دينًا، ونَصَبَ الأدلة على توحيده يقينًا، وأنزل إلينا كتابا نورًا مبينًا، فصَّل أحكامه وبيَّنه تبيينا، وجعله معجزا بيانه، خالدا تبيانه، ظاهرا برهانه قاهرا سلطانه لا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ، تَنزِيلُ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 42]، والصلاة والسلام على من بعثه ربه هاديًا ومبشرًا ونذيرا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرا، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وأرشد من الغواية، وعلم من الجهالة، ونشر العدل والفضيلة، وحذَّر من الجور والرذيلة أحلَّ لنا الطيبات وحرّم علينا الخبائث والموبقات؛ فقال عنه ربه - تبارك وتعالى -: ﴿يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَنهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَتِ ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأعراف: 157]، وعلى آله الطاهرين وصحابته الطيبين وعلى كلِّ مَن سار على منهاجهم و هداهم إلى يوم الدين؛ أما

6

بعد:

فإن الله لالالالالالاله علا، فقدر وعزّ، فقهر، وتوعد مَن كفر وعصى وفجر؛ بلظى وجهنم وسقر فحرَّم ربنا الرذائل ما ظهر منها وما استتر، وأمر بنقاء الأعراض، من أكد المراد وأوجب الأغراض، وحذَّر من بغاة الرذيلة ودعاة الشرور،

وجعله