إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٩٠

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

كان مسلمًا بالغًا عاقلا حرًا، فأما المحصن وهو من سبق له الوطء في نكاح صحيح وهو مسلم حر بالغ فحده الرجم، وقد ثبت الرجم بالسنة، وثبت الجلد بالقرآن، ولما كان النص القرآني مجملاً وعاما، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد الزانيين المحصنين؛ فقد تبين من هذا أن الجلد خاص بغير المحصن).

رجم

يقول أبو زيد في كتابه «حراسة الفضيلة»: « … وتأمل هذا السر العظيم من أسرار التنزيل، وإعجاز القرآن الكريم، ذلك أن الله لا لالا لما ذكر في فاتحة سورة النور شناعة جريمة الزنى وتحريمه تحريمًا غائبًا؛ ذكر سبحانه من فاتحتها إلى تمام ثلاث وثلاثين آية أربع عشرة وسيلة وقائية تحجب هذه الفاحشة، وتقاوم وقوعها في مجتمع الطهر والعفاف جماعة المسلمين، وهذه الوسائل الواقية:

6

فعلية، وقولية، وإرادية، وهي:

/1 تطهير الزناة والزواني بالعقوبة الحدية.

التطهر باجتناب نكاح الزانية وإنكاح الزواني، إلا بعد التوبة ومعرفة

الصدق فيها (3).

وهاتان وسيلتان واقيتان تتعلقان بالفعل.

/3 تطهير الألسنة عن رمي الناس بفاحشة الزنى ومَن قال ولا بيِّنة فيُشرع

حد القذف في ظهره.

4 تطهير لسان الزوج عن رمي زوجته بالزنا ولا بينة، وإلا فاللعان. ه تطهير النفوس وحجب القلوب عن ظن السوء بمسلم بفعل الفاحشة.

(1) سيد قطب في ظلال القرآن، مج 4، ج 18، ص 2487. (2) أما على الصحيح في مذهب الإباضية أنهم لا يجيزون نكاح الزاني بمزنيته ولو بعد التوبة من هذا الزني، وأن من توابع التوبة وصدق تحققها البعد عن هذه المرأة وعدم الزواج بها، وكل منهما عليه أن يستتر بستر الله جل ويبحث عن زوج طاهر لم يتلوث معه بالزنى، وفي ذلك تحقيق لمقصد شرعي سام، وسد لباب ذرائع الفساد، بالتوصل إلى الحلال بالحرام.