الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

أولاً - حفظ الدين، فإن الشارع شرع لأجله القتل بالردة وجهاد الكفار.

ثانياً - حفظ النفس، وقد شرع الشارع من أجله القصاص.

ثالثاً - حفظ العقل الذي شرع من أجله تحريم المسكرات والمخدرات والحد عد

شربها.

•

رابعاً - حفظ المال الذي أوجب الشارع له حد السرقة وحد قاطع الطريق وإيجاب الضمان على المعتدي.

خامساً - حفظ النسل أو العرض، فإن الشارع صانه بتشريع تحريم الزنى وإيجاد الحد على مرتكبه (1)، والمناسبة لتشريع هذه الأحكام اعتبرها الشارع فتكون صالحة للتعليل بها

وقال قوم كالمالكية والحنابلة: لا يشترط اعتبار الشارع للمناسبة بنص أو إجماع حتى تكون مفيدة للعلية، وإنما يكفي مجرد إبداء المناسبة بين الحكم والوصف مجرداً عن الدليل الذي يثبت هذه المناسبة، فكل ما يكون جالباً للمنفعة أو دافعاً للمضرة يصلح علة للحكم، لأن ظن العلية قد حصل، وتحقق الظن كاف في وجوب العمل وهذا الخلاف استلزم تقسيم الوصف المناسب إلى ثلاثة أقسام بحسب اعتبار الشارع له أو عدم اعتباره، وهذه الأقسام هي: المناسب الملغي، والمناسب المعتبر، والمناسب (2)، والأصوليون اتفقوا على صحة التعليل بالمناسب المعتبر، وعلى عدم

المرسل

صحة التعليل بالمناسب الملغي، واختلفوا في صحة التعليل بالمناسب المرسل.

(1). التوضيح، (63/ 2)، و مرآة الأصول» (3222)، و شرح العضد على مختصر المنتهى (2/ 240)، و (الإبهاج) (3/ 38)، و شرح المحلى على جمع الجوامع. (229/ 2)، و فواتح الرحموت) (300/ 2)، ومسلم الثبوت» (256/ 2)، وہ شرح الإسنوي - (3/ 67).

(2): التوضيح، (69/ 2) وما بعدها، و (الأحكام للآمدي (3/ (65)، و مسلم الثبوت. (2/ 214)، و الإبهاج، (3/ 44)، و (شرح الإسنوي) (3/ 67) وما بعدها، وإرشاد الفحول» (190)، و (محاضرات في أصول الفقه، للزفزاف (28) من بحث القياس.

134