الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

يوجد الجامع بين الأسباب والشروط والموانع، فلا يصح القياس لفقدان ركن من أركانه وهو العلة.

وإن وجد الجامع بينهما فلا فائدة في القياس، لأن الجامع بينهما أمر واحد يثبت به الحكم في كل من الأصل والفرع، ويكون كل من الأصل والفرع فرداً من أفراد الحكم، فالحكم واحد، ومحاله متعددة، ففي قياس القتل بالمثقل على القتل بالمحدد، السبب: هو القتل العمد العدوان، والعلة أو الحكمة، الزجر لحفظ الناس، والحكم: القصاص، فكل من المثقل والمحدد فرد من أفراد القتل العمد العدوان، وهما يشتركان في هذا المعنى المشترك بينهما، وفي الزنى واللواطة، السبب هو إيلاج فرج في فرج محرم مشتهى، والعلة أو الحكمة: الزجر لحفظ النسب، والحكم وجوب الحد، فكل من الزنى واللواطة فرد من أفراد الإيلاج المحرم، فهما يشتركان في معنى واحد موجب للحكم في كل منهما دون حاجة إلى قياس

وحينئذ يكون القياس في الأسباب والشروط والموانع نوعاً من العبث.

:

158