الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ١٦١

معنى الاستصحاب:

معنى الاستصحاب وأقسامه

1 - الاستصحاب لغة: استفعال من الصحبة وهي الملازمة والملائمة (1) 2 - ومعناه اصطلاحاً:

(2)

(أ) (الاستدلال بعدم الدليل على نفي الحكم أو بقاء ما هو ثابت بالدليل)، كما قاله شهاب الدين الزنجاني في كتابه (تخريج الفروع على الأصول) (ب) أو هو (عبارة عن الحكم بثبوت أمر في الزمان الثاني بناء على ثبوته في الزمان الأول لفقدان ما يصلح للتغير) (ج) وقال العضد: «معنى الاستصحاب أن الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه، وكل ما هو كذلك فهو مظنون البقاء» (4)

(د) وعرفه الغزالي بأنه: (عبارة عن التمسك بدليل عقلي أو شرعي وليس راجعاً إلى عدم العلم بالدليل بل إلى دليل مع العلم بانتفاء المغير - أو على ظن انتفاء المغير عند بذل الجهد في البحث والطلب»

(هـ) وعرفه ابن القيم بقوله: (إنه استدامة إثبات ما كان ثابتاً أو نفي ما كان منفياً، أي بقاء الحكم القائم نفياً وإثباتاً، حتى يقوم دليل على تغير الحالة» (6)

وهذه التعاريف كما ترى معانيها متقاربة، فكلها تعني الحكم باستمرار وجود ما ثبت وجوده حتى يدل الدليل على ذهابه، والحكم باستمرار عدم ما لم يثبت وجوده حتى يقوم الدليل على وجوده، ولهذا عرفه نور الدين السالمي بقوله: «هو عبارة عن إبقاء ما كان على أصوله التي كان عليها من وجود أو عدم أو نحو ذلك ما لم يرد دليل ينقله عن حكم أصله إلى حكم آخر» (7)

(1) «مختار الصحاح: - طبعة دار الكتب العربية بيروت (ص 380).

(2) (تخريج الفروع على الأصول» (ص 79).

(3) (الأسنوي) (3/ 232)، و (المحلى، (286/ 2). (4) (العضد» (2/ 284).

•

(5) (المستصفى) (128/ 1)، و (روضة الناظر) (ص 80).

(6) (إعلام الموقعين» (236/ 1).

(7) (طلعة الشمس) (179/ 2).

161