الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

قالوا: هكذا كل من وجب عليه حق فامتنع من أدائه فإنه يضرب حتى يؤديه (1). والذي أود أن أختم به الكلام في هذا المطلب التنبيه إلى أنه يندر وجود حكم تستقل المصلحة المرسلة بالتدليل عليه على ما رأى كثير من الأصوليين، إلا أن كتب الفروع

زاخرة بالمصالح والتعليل بها على أن الشريعة الإسلامية مبنية على مصالح العباد وجاءت لتحقيقها، ودرء

المفاسد عنهم

والحقيقة أن الذي يخشى من التوسع في المصالح المرسلة أن تكون مدخلاً للأهواء والرغبات ومسوغاً للتهاون في تحكيم شريعة الله في كل أمر، وقد جاءت كاملة شاملة خالدة قال تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) (2)، وقال تعالى: ما فَرَّطْنَا فِي الكتاب من شيء) (3)، وبالله مَّا

التوفيق.

(1) (أعلام الموقعين، (377/ 4 - 378). (2) سورة المائدة، الآية: 3

(3) سورة الأنعام، الآية: 38.