الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

وذلك إذا اشترى المشتري أنواعاً من المبيعات في صفقة واحدة فوجد أحدها معيباً فهل يرجع بالجميع أو يرد الذي وجد فيه العيب خاصة؟.

(1)

فقد ذهب مالك إلى أنه: إن كان المعيب وجه الصفقة وهو المقصود بالشراء رد الجميع، وإن لم يكن كذلك رده بقيمته من الثمن. قال ابن رشد: وفرق مالك فقال: ينظر في المعيب فإن كان ذلك وجه الصفقة والمقصود بالشراء رد الجميع، وإن لم يكن وجه الصفقة رده بقيمته ه - وأما الحنابلة ففقههم كذلك زاخر بالمسائل المبنية على المصالح المرسلة وبالأخص فيما يتصل بالسياسة الشرعية حتى إن أحد أصولييهم وهو الطوفي بالغ في ذلك فقدمها على النص والإجماع، وأقام على ذلك أدلة ليثبت بها مدعاه، وهذه مبالغة منه حقاً، فلا شيء قبل النص والإجماع

ولنكتفي هنا لبيان موقفهم بما نقله ابن القيم عن الإمام أحمد من خلال حديثه عن أخذ أحمد بالمصالح، وهذا نص ما كتبه ابن القيم.

•

(وهذه نبذة يسيرة من كلام الإمام أحمد في السياسة الشرعية:

- قال في رواية المروزي وابن منصور: «والمخنث ينفى لأنه لا يقع منه إلا الفساد والتعرض له وللإمام نفيه إلى بلد يأمن فساد أهله وإن خاف به عليهم حبسه - وقال في رواية حنبل: (فمن شرب خمراً في نهار رمضان أو أتى شيئاً نحو هذا أقيم الحد عليه وغلظ عليه مثل الذي يقتل في الحرم دية وثلث).

- وقال في رواية حرب: (إذا أتت المرأة المرأة تعاقبان وتؤديان). - ونص الإمام أحمد فيمن طعن على الصحابة أنه قد وجب على السلطان عقوبته، وليس للسلطان أن يعفو عنه بل يعاقبه ويستتيبه فإن تاب وإلا أعاد العقوبة). ثم قال ابن القيم: (وصرح أصحابنا في أن النساء إذا خيف عليهن المساحقة حرم خلوة بعضهن ببعض)

- وصرحوا بأن من أسلم وتحته أختان: فإنه يجبر على اختيار إحداهما، فإن أبى ضرب حتى يختار.

(1) انظر: الموطأ» (2/ 651)، و (بداية المجتهد» (172/ 2).

204