الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

4 - لو جاز للمجتهد القول بما يستحسنه عقله - فيما ليس فيه خبر - لجاز لغيره من العوام - أصحاب العقول - أن يقولوا ذلك أيضاً، وهذا لا يجوز بالاتفاق فكذلك لا يجوز للمجتهد أن يستحسن يفعله

(1)

ه - إن الاستحسان لا ضابط له، كما ليس له مقاييس يقاس بها الحق من الباطل فلو جاز لكل مفت أو حاكم أو مجتهد أن يستحسن فيما لا نص فيه لأدى ذلك إلى وجود أحكام مختلفة في النازلة الواحدة، لا ضابط لها ولا مقاييس تبين الحق فيها

وما هكذا تفهم الشرائع الجمع بين القولين:

(2)

،

والناظر في أدلة كل فريق بدقة وإمعان يتبين أن ما ساقه المنكرون من أدلة ينطبق على ما كان استحساناً بالتشهي وحكماً بالهوى المجرد أو بالعقل والذوق غير منظور فيه إلى الأدلة الشرعية. و ما استدل به المثبتون ينطبق على ما كان من الاستحسان عدولاً بحكم مسألة عن نظائرها لدليل أقوى مما ثبت به حكم النظير والعلم عند الله

(1) (الرسالة) (ص 504 - 508). (2) (الأم، (23/ 7 - 274.

220