الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

معنى الذرائع:

(أ) الذرائع لغة:

معنى الذرائع وأقسامها والفرق بينها

وبين الحيل والسبب

(1)

جمع ذريعة، والذريعة: ما كان طريقاً ووسيلة إلى الشيء وأصلها عند العرب: ما تألفه الناقة الشاردة من الحيوان لتضبط به (2)، وفي اللسان: أن الذريعة في الأصل جمل يختل به الصيد يمشي الصياد إلى جنبه فيستتر به ويرمي الصيد إذا أمكنه ثم جعلت الذريعة مثلاً لكل شيء أدنى من شيء وقرب منه (3) (ب) الذرائع في الاصطلاح:

والذرائع في الاصطلاح عرفها الأصوليون والفقهاء بتعاريف متقاربة: (4) فالشوكاني يقول: إنها المسألة التي ظاهرها الإباحة ويتوصل بها إلى فعل المحظور () وقال القرطبي: إنها عبارة عن أمر غير ممنوع لنفسه يخاف من ارتكابه الوقوع في ممنوع (5). وقال ابن العربي: إنها كل عمل ظاهر الجواز يتوصل به إلى محظور (6) وعرفها ابن تيمية فقال: (والذريعة: ما كان وسيلة وطريقاً إلى الشيء، ولكن صارت في عرف الفقهاء عبارة عما أفضت إلى فعل محرم، ولو تجردت عن ذلك الإفضاء لم يكن لها مفسدة، ولهذا قيل: الذريعة الفعل الذي ظاهره مباح وهو وسيلة إلى فعل محرم» (7)

(1) (القاموس) (24/ 2)، و (أقرب الموارد» (367/ 11).

(2) (تهذيب الفروق» (274/ 3). (3) انظر مادة: ذرع في لسان العرب. (4) (إرشاد الفحول» (ص 460). (5) (الجامع لأحكام القرآن، (3/ 57 - 58).

(6) (أحكام القرآن، (787/ 3) (7) (الفتاوى الكبرى، (256/ 3).

257