الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

2 - الوصية للمخالعة في مرض الموت

إذا خالع الزوج امرأته وهو في مرض الموت صح خلعه، فإذا أوصى لها بعد ما خلعها: فإن كان ما أوصى لها به أقل ما كانت تستحقه بالإرث لو كانت زوجه، أو مثله، صحت الوصية واستحقها، وإن كانت الوصية أكثر مما كانت تستحقه بالإرث فلا تلزم الوصية إلا بمقداره، لأنه يتهم أنه اتخذ الخلع والوصية ذريعة ليوصل إليها أكثر من حقها، ويدخل الضرر بذلك على بقية الورثة. قال الخرقي: ولو خالعها في مرض موته وأوصى لها بأكثر مما كانت ترث، فللورثة ألا يعطوها أكثر من ميراثها قال ابن قدامة: لأنه اتهم في أنه قصد إيصال ذلك إليها، لأنه لم يكن له سبيل إلى إيصاله إليها وهي في حباله، فطلقها ليوصل ذلك إليها، فمنع منه كما لو أوصى

لوارث (1)

(1) المغني» (356/ 7).

270