الأدلة الاجتهادية إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الأدلة الإجتهادية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

إبطال حق الغير، ولذلك لا يكون هذا الاقرار ملزماً كما لو كان في حال الصحة،

ومن صور ذلك:

1 - أقر بدين في مرضه وعليه دين في الصحة، قدم دين الصحة وكذلك الدين لزمه حال المرض بأسباب معلومة، كبدل مال ملكه أو استهلكه ومهر مثل امرأة تزوجها - تقدم هذه الديون على ما أقر به من ديون غير معلومة الأسباب، وذلك لأنه أنه قصد بإقراره مضايقة الغرماء. قال في بداية المبتدي»: وإذا أقر الرجل في مرض موته بديون وعليه ديون في صحته وديون لزمته في مرضه بأسباب معلومة، فدين الصحة والدين المعروف

يتهم

•

الأسباب مقدم قال في «الهداية» مستدلاً لهذا: ولنا أن الإقرار لا يعتبر دليلاً إذا كان فيه إبطال حق الغير، وفي إقرار المريض ذلك لأن حق غرماء الصحة تعلق بهذا المال استيفاء، ولهذا منع من التبرع والمحاباة إلا بقدر الثلث وقد تقدم الكلام على صوم يوم الشك عندهم، وأنه يستحب للمفتي ويفعله سراً حتى لا يتهم بالعصيان، ويفتي الناس بالإفطار حسماً لمادة اعتقاد الزيادة.

(1)

كما تقدم الكلام على الإحداد على البائن والمتوفي عنها زوجها، وأن ذلك لإظهار التأسف أو لأنها تجتنب الطيب والزينة كي لا تصير ذريعة – أي وسيلة – إلى الوقوع في المحرم وهو النكاح حال العدة

(هـ) من فقه الحنابلة:

1

- منعهم العقود المؤدية إلى الربا ومنها:

اشترى نسيئة ما باعه نقداً، قال ابن قدامة: وإن باع سلعة بنقد ثم اشتراها بأكثر منه نسيئة، فقال أحمد في رواية حرب: لا يجوز ذلك إلا أن يغير السلعة، لأن ذلك يتخذه وسيلة إلى الربا فأشبه مسألة العينة

قال: ويحتمل أن يجوز له شراؤها بجنس الثمن بأكثر منه، إلا أن يكون ذلك من مواطأة أو حيلة فلا يجوز، وإن وقع ذلك اتفاقاً من غير قصد جاز، لأن الأصل حل البيع، وإنما حرم في مسألة العينة بالأثر الوارد فيه وليس هذا في معناه، ولأن التوصل

بذلك أكثر فلا يلتحق به ما دونه.

(1) (الهداية وشروحها، (2/ 7 - 3).

269