الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
الجزء ١ · صفحة ١٠٢102
الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدًا
المناسبة لإقامة مراكز الدعوة، ونشر أفكارهم ومعتقداتهم في
تلك البلاد.
فلو نظرنا إلى تلاميذ الإمام لوجدناهم يرجعون إلى ديارهم في أغلب الأحيان؛ إلا القلة القليلة وهذه القلة لا
منهم،
يرسلهم بأنفسهم، وإنما عند زملاء لهم، وربما يجد بينهم وبين بقية البعثة تقاربًا كبيرًا مِنْ خلال الدّراسة عنده، فيرسلهم بناء على العلاقة المتينة التي قامت بينهم، هذا فيما رآه الباحث.
- أسلوب إعداد الدعاة:
نظم الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي تنظيما دقيقا مجالس إعداد الدعاة بعد أن استقطبهم من الأمصار، فقد اختار المجالس السِّرَّيَّة للاجتماع بأصحابه وتلاميذه، وكانت هذه المجالس في غاية التنظيم السِّرِّي بالرغم أن أمثال هذه المجالس موجودة زمن شيخه الإمام جابر بن زيد، إلا أن الإمام أبا عبيدة أوضح معالمها، ورتب وظائفها، وصنف طبقاتها، فجعل عنده ثلاثة مجالس سرية لتعليم أصحابه أمور
الدين والدعوة؛ وهي:
(1) نشأة الحركة الإباضية، د. عوض خليفات، ص 108