الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلمًا وقائدًا حمدان بن حمد بن سيف البادي

الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا

الجزء ١ · صفحة ١١٣

الفصل الثاني: دور الإمام أبي عبيدة في الدعوة

6

113

2 - تعاطف أهل عُمان مع حركة أهل الدعوة في البصرة، فقد كانت الصلة وثيقة بين أهل عُمان والبصرة منذ زمن الإمام جابر بن زيد لالالالالالال، فلم يتقبل أهل عُمان أي حركة أخرى إلا الحركة الإباضيَّة، فتُشير المصادر إلى إنَّ أهل عُمان قد صدُّوا النجدات عدة مرات، وتُشير المعلومات بوضوح إلى عدم تقبل العُمانيين لأفكار الخوارج المتطرّفة» ()، وأيضا الإمام جابر بن زيد زعيم الإباضية كان أصله مِنْ عُمان، ومعظم أهل البصرة من الأزد. ـ بعد بعض الأقطار التي انتشرت فيها دعوة الإمام عن يد السلطة الحاكمة في بلاد الشام كعُمان، واليمن، وبلاد المغرب.

- نقل الولاة الأمويين صورة غير واضحة المعالم عن الإسلام؛ مما جعل الناس يلتفون حول الدعاة الإباضية، ومنهم الإمام أبو عبيدة، يقول إسحاق اطفيش: «أساءوا السيرة في البَرْبَر، يأخذون الخُمس مِنَ المال، ويزعمون أنه الفيء - وهم مسلمون ـ، ويأخذون الأُدم العسلية الألوان، وأنواع طرف المغرب .... ، وكانوا يتغالون في جمع ذلك وانتخابه؛ حتى كانت الصرمة مِنَ الغنم - والصَّرمة ما بين عشرة إلى أربعين؛

(1) نشأة الحركة الإباضية، د. خليفات، ص 127.