الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
الجزء ١ · صفحة ١١٤114
الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدًا
تهلك لاتخاذ الجلود العسلية من سخالها ..... فكَثُرَ بذلك في أموال البَرْبَر، فأحسَّ البَرْبَر أنّهم طعمة للنهب، ورأوا أن تلك
الأعمال تتنافى مع الإسلام»).
بالعدل
فهذه صورة مِنْ صُوَرِ ما يلاقيه أهل الأمصار من نقل صورة بعيدة كل البعد عن الإسلام، فمثلا قد نصبوا فيهم إمامًا، «فلما أَنِسُوا مِنْ أنفسهم القُوَّة والمنعة؛ بايعوا إماما يسوسهم والقسطاس، وانتخبوا الإمام الحارث الكندي، واختاروا صاحبه عبد الجبار الكندي قاضيا له» (3).
فهذه أسباب وعوامل قيام وانتشار دعوة الإمام أبي
عبيدة العالى.
ت - الضّوابط:
لقد اتخذ الإمام الى عدة ضوابط حتى تسير دعوته على الأمر المطلوب، وهذه الضوابط أو المحدّدات العامة لا بُدَّ وأَنْ يترسمها كلُّ داع؛ حتى تنجح دعوته، وحتى يكون لها الأمد الأبعد، وضوابط الإمام أبي عبيدة هي كما يلي:
(1) كتاب الوضع، الجناوني، ص 7.
(2) نفس المرجع السابق، ص 8.