الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
الجزء ١ · صفحة ١٢١الفصل الثاني: دور الإمام أبي عبيدة في الدعوة
121
من المخالفين، وقد قام الأثرياء، ولبوا هذا الطلب الموجه إليهم بحماس منقطع النظير، وكان الإمام الى وضع الشُّؤون المالية في يد أبي مودود حاجب الطائي، وأوكل إليه الإشراف على هذه المهمة إلى غيرها من المهمات الأخرى، فأقيم بيت مال خاص بأهل الاستقامة، وهذه الأموال كانت تُستخدم لمساعدة الدعاة الإباضية في
المناطق البعيدة، وله موردين
أنَّ
الأول: عبارة عن ضريبة فرضها الإمام على أتباعه في البصرة، وكانت على حسب حالة النَّاس، ولم تذكر المصادر إلى أنه قد تخلف عن دفعها أحد؛ لأنَّهم يعتبرونها من واجباتهم الدينية التي ستساعدهم على الانتصار في دعوتهم في الأمصار، ويُشير الدكتور خليفات إلى هذا بقوله: «ويبدو هذه الضريبة كانت تُجمع عند الحاجة»، ويذكر الدرجيني عن أبي سفيان: «لَمَّا خرج الإمام عبد الله بن يحيى الكندي، ووجه إليه أبا حمزة المختار بن عوف؛ أقام حاجب فجمع له الأموال الكثيرة؛ ليعينه بها، فكتب على كلّ موسر من المسلمين قدر ما يرى، قال: فما امتنع عليه أحد، ودعا أبا طاهر، وكان شيخًا
(1) نشأة الحركة الإباضية، د. خليفات، ص 115.