الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلمًا وقائدًا حمدان بن حمد بن سيف البادي

الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

122

الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدًا

فاضلا عليك بالنِّساء … ، ثم قال: فلم يأتوا يومئذ امرأة ولا رجلا إلا وجدوه مسرعًا فيما سألوه»).

- الثاني: أما المورد الثاني لبيت المال؛ فكان يأتي مِنَ التبرعات الشخيَّة التي يدفعها أثرياء الإباضية، وكان التجار يتحملون القسم الأكبر من هذا الدخل لبيت المال، وقد كان عددٌ مِنَ التُجّار الإباضية الذين وصلت تجارتهم إلى الصين والشرق الأقصى؛ ومنهم النضر بن ميمون، وأبو عبيدة

عبد

الله بن القاسم، والفضل بن جندب، وغيرهم).

وكان الرجال والنساء يسارعون في ذلك، فلم يقتصر على الرجال دون النِّساء، بل كان الكلُّ يساهمون في تمويل بيت مال المسلمين، ومما تذكره لنا المصادر بأنَّ أبا مودود حاجبًا الطائي عندما أراد أن يجمع التبرعات؛ أمر رجلًا مِنْ أهل الدعوة، يسمى أبا طاهر فقال له عليك بالنساء … فلم تمس

،

الليلة حتى جمع أبو طاهر عشرة آلاف درهم» (3).

(1) طبقات المشايخ الدرجيني، ج 2، ص 262، كتاب السير الشماخي

ج 1، ص 105.

(2) نشأة الحركة الإباضية د. خليفات، ص 115.

(3) طبقات المشايخ الدرجيني، ج 2، ص 262.