الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
الجزء ١ · صفحة ٥٦الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدًا
تلاميذ في تلك الديار، وربَّما يوجد فيها مِنَ الإباضية إلى وقتنا الحاضر، ولكن لم نعرف عنهم شيئًا.
تلامذة الإمام أبي عبيدة من أهل المغرب الشمال الأفريقي)
بعد وصول الداعية الكبير سلمة بن سعد اليمني إلى بلاد المغرب العربي، وعرفوا المذهب الإباضي، وما يدعو إليه مِنَ التسامح، وعدم التفريق بين طبقات المجتمع، وبعد سماعهم عن الإمام الكبير أبي عبيدة ولا الان تاقت قلوبهم بأن يغترفوا مِنْ ذلك المعين الصَّافي، من هنا سافر طلبة العلم الأربعة المغاربة
إلى البصرة لتلقي العلم على يد الإمام أبي عبيدة الال.
وتذكر المصادر التاريخية إلى أنَّهم سافروا مع بعض دفعةً واحدة، وجلسوا خمس سنوات وهي مِنْ عام (135 هـ) إلى (140 هـ)، وهم: إسماعيل بن دُرّار الغدامسي، ويكنى أبا الزجر، وأبو داود القبلي، وعبد الرحمن بن رستم الفارسي، وعاصم السدراتي، ولَمَّا وصلوا إلى الإمام أبي عبيدة تلقوا منه العلم، وعند عودتهم صحبهم أبو الخطاب المعافري صاحبهم في حلقة ومجلس الإمام أبي عبيدة.