الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
الجزء ١ · صفحة ٥٧الفصل الأول: الإمام أبو عبيدة
ومما ينبغي الإشارة إليه بأنَّه قد سبقهم إلى البصرة غيرهم؛ أمثال أبي عبد الله محمد بن عبد الحميد النفوسي وغيره، ولكن لفظ (حملة العلم) لا يطلق إلا على هؤلاء الأربعة، بالإضافة إلى الإمام أبي الخطاب المعافري، والآن إليك أخي الكريم هؤلاء التَّلامذة من بلاد المغرب الإسلامي
(الشمال الإفريقي):
أ - أبو عبد الله محمد بن عبد الحميد بن مغطير النَّفوسي الجناوني: يقول عنه الشماخي: «كان شيخا فاضلا، فقيها مفتيا»)، فقد عمل بالفتيا في الجبل، وعندما رجع حملة العلم إلى بلادهم توقف عن الفتيا، فعوتب في ذلك؛ فقال: «أنا أخذتُ أبي عبيدة، ولم يحرّر لي المأخوذ به عنده من الأقوال، وهؤلاء أخذوا آخرًا، وقد حرَّر المختار عنده من الأقوال» (3). كما كان ابن مغطير شديد الشَّكيمة، قوي العريكة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (3)، وقد عاش مدة طويلة حتى
عن
(1) كتاب السير، الشماخي، ج 1، ص 128. (2) كتاب السير، الشماخي، ج 1، ص 128. (3) كتاب السير، الشماخي، ج 1، ص 128.