الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلمًا وقائدًا حمدان بن حمد بن سيف البادي

الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا

الجزء ١ · صفحة ٦٢

62

الإمام أبو:

عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدًا

سافر أبو دُرَار إلى بلاد المشرق الإسلامي حيث الإمام أبو عبيدة لالالالالالال قد فتح ذراعيه لطلبة العلم الشريف، وقد ذهب هو وحملة العلم المغاربة إلى الإمام، وتلقوا العلم على يديه، وتذكر المصادر التاريخية بأنه سأل شيخه عند الوداع ثلاثمائة مسألة من مسائل الأحكام، فأجابه عليها، وقال له: أتريد أن تكون قاضيًا يا ابن دُرَار؟ فقال: أرأيت إنِ ابتليت بذلك يا شيخ؟

ولكن يبالغ بعض المؤرّخين فيقول: إنه سأله تلك المسائل ورجله على الركاب ولكنّي أستبعد ذلك؛ حيث إن استحضار المسائل صعب في موقف واحد، وخاصة ذلك الموقف؛ حيث تفترق الأرواح بعد أن اجتمعت، فكيف يمكن له ذلك والأسى في قلبه على فراق شيخه وزملائه؟ وثانيا ثلاثمائة مسألة تحتاج إلى وقت؛ فكيف يضع رجله على دابته لفترة تزيد عن ست ساعات؟ ومَنْ هم وقد عُرف عنهم الرحمة والشفقة؟

وهذا ما يؤيده قول الدرجيني: «وقد ذكر أنَّه إنَّما قال له ذلك في موطن قبل الموطن المذكور»)، ولذا أجدني أميل

(1) طبقات المشايخ، الدرجيني، ج 2، ص 19.