الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
الجزء ١ · صفحة ٦٤64
الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
وقد عمل عاصم السدراتي في مجال الدعوة بعد رجوعه من البصرة، بل لم يكتف بذلك، بل أقام عدة مجالس تعليمية على غرار مجالس شيخه أبي عبيدة التي عايشها في البصرة في فترة دراسته، فيجتمع عليه النَّاس للسُّؤال والاستفتاء، ويُلقي عليهم دروس التوجيه والتعليم.
كما نَاصَرَ زميله وإمامه الإمام أبا الخطاب المعافري في فتحه للقيروان، حيث ذكر الشَّماخي عن أبي الرَّقيق أنَّ فرقةً مِنَ
الجيش التي يقودها عاصم في حصاره للقيروان مع أبي الخطاب، كان عددها ستة آلاف شخص (2).
وفاته:
(2)
كل المصادر التاريخيَّة تُشير إلى أنه مات مسموما، وذلك بعد أن أصيب بمرض شديد، وانتشر خبر مرضه بين أهل القيروان، واشتهى ذات يوم أكل القثاء، وكان هناك رجلٌ جوال يبيع القناء، فاتفق معه أهل القيروان بأَنْ يسُمَّ قِنَّاءة، ولا يبيعها إلا لعاصم، فاشترى له أصحابه تلك القنّاءة المسمومة، فمات
(1) الإباضية في الجزائر، علي يحيى معمر، نقلا عن حملة العلم إلى المغرب،
سيف البوسعيدي، ص 25.
(2) كتاب السير، الشماخي، ج 1، ص 126.